القاسم بن إبراهيم الرسي

555

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

ولقد بلغني أن عمر بن الخطاب عاتب رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أيضا عن التعجيل للجمعة ، فقال : أهذه الساعة ؟ فقال الرجل : كنت في السوق . وهذا خلاف ترك الأعمال فيها تعظيما لها . 6 - وسألته : رحمة اللّه عليه هل تصلى نافلة أربعا معا لا يسلم في الثانيتين منها ؟ فقال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى إلا الوتر ، وتأخير الوتر لمن نوى القيام إلى آخر الليل أفضل من تعجيله ، ومن لم ينو القيام عجله وكان ذلك خيرا له . 7 - وسألته : رحمة اللّه عليه عن الرجل يكون في العمل فيستمر فيه ثم يصلي كذلك ؟ فقال : لا بأس بذلك إن شاء اللّه . وسمعته رضي اللّه عنه يقول : لا بأس بالدعاء في السجود . 8 - وسألته : رضي اللّه عنه عن العبد والخصي يؤمان الناس في الصلاة ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إذا ثبت لهما اسم الإيمان وحكمه . وسمعته رحمة اللّه عليه يقول : كان الميسر فيما بلغني وفيما يذكر في الجاهلية أربعة أشياء : فاثنان منها على وجه التّألّه والعبادة وهما الأنصاب والأزلام ، واثنان من الباطل وهما الخمر والقمار ، فالخمر والميسر اليوم في الإسلام أكثر من أن يحصى ، منه اللعب بالحمام ، وكذلك كل ما ماثله في المقامرة من الأمثال . وقد بلغني أن أهل الجاهلية يتراهنون ليلة البدر أيهما يسبق الشمس أو القمر ، قال : وكانوا يتبايعون الجزور بالمائة درهم ثم يجزرونها أجزاء ويتساهمون على تلك الأجزاء ، فأيهم ما خرج سهمه أوّلا ، أخذ أفضل الأجزاء فضلا ، ثم الذي يليه كذلك ، وأخذ آخرهم شر تلك الأجزاء والقسوم ، وكان عليه ثمن تلك الجزور . قال : والأزلام ثلاثة قداح أحدهما : أن افعل ، وفي الآخر : لا تفعل . والمغفل : القدح الثالث ليس فيه شيء ، فإن خرج الذي فيه : أن افعل فعل ، وإن خرج : ألا تفعل لم يفعل ، وإن خرج : الغفل أعاد فضرب . 9 - وسألته : عمن يصلي وحده بين الصفوف ؟